الشيخ الحويزي
545
تفسير نور الثقلين
صلى الله عليه وآله ان الله طيب لا يقبل الا طيبا ، وانه أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ، فقال : " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات " وقال : " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم " . 77 - في تفسير علي بن إبراهيم أمة واحدة قال : على مذهب واحد . 78 - وقوله عز وجل : كل حزب بما لديهم فرحون قال : كل من اختار لنفسه دينا فهو فرح به . 79 - في نهج البلاغة فلو رخص الله في الكبر لاحد لرخص لأنبيائه ورسله ، ولكنه سبحانه كره لهم التكابر ورضى لهم لتواضع ، فالصقوا بالأرض خدودهم ، وعفروا في التراب وجوههم ، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين ، فكونوا قوما مستضعفين قد اختبرهم الله بالمخمصة ، وابتلاهم بالمجهدة ، وامتحنهم بالمخاوف ومحصهم بالمكاره ، فلا تعتبروا الرضا والسخط بالمال والولد جهلا بمواقع الفتنة والاختبار في موضع الغنا والاقتار ، فقد قال سبحانه : أيحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون فان الله سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم . 80 - في مجمع البيان " أيحسبون انما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون " وروى السكوني عن أبي عبد الله عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله تعالى يقول : يحزن عبدي المؤمن إذا قترت عليه شيئا من الدنيا ، وذلك أقرب له منى ، ويفرح إذا بسطت له الدنيا ، وذلك أبعد له منى ، ثم تلا هذه الآية إلى قوله : " بل لا يشعرون " ثم قال : إن ذلك فتنة لهم . 81 - في أصول الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا عن القاسم بن محمد عن سليمان المنقري عن حفص بن غياث قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن قدرت أن لا تعرف فافعل ، وما عليك ان لا يثنى عليك الناس ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ، ثم قال :